الإقصاء أمام الأرجنتين لا يمحو ملحمة الفراعنة!
قد تكون نتيجة مباراة ثمن نهائي كأس العالم، بين التانغو والفراعنة، قد منحت بطاقة التأهل للأرجنتين بعد فوزها بثلاثة أهداف مقابل هدفين في الدقائق العشر الأخيرة من المباراة، لكنها لم تستطع أن تنتزع من المنتخب المصري احترام العالم، بعدما قدم الفراعنة واحدة من أجمل مبارياتهم في تاريخ مشاركاتهم في كأس العالم، وخرجوا من مونديال 2026 مرفوعي الرأس، بعد أداء أكد أن الكرة المصرية استعادت مكانتها بين كبار المنتخبات، اثر مشوار استثنائي، توقف أمام بطل العالم بقيادة ميسي بسبع أرواح اثر مباراة لم يكن بالامكان الفوز بها حتى ولو دامت يومين كاملين، ورغم خروجه، فقد دخل المنتخب المصري التاريخ من بابه الواسع بشهادة العالم بأسره.
"عفوا اخي الكريم .. للمشاهدة بدون مشاكل قم بمسح السجل فى المتصفح الخاص بك . وإذا توقف المشغل عن العمل قم بتحديث الصفحة او انتقل الي مشغل أخر من المشغلات المتوفرة"
لم يكن الإقصاء هو العنوان الأبرز لهذه المباراة، بل الطريقة التي لعب بها المنتخب المصري أمام حامل اللقب وأحد أبرز المرشحين للتتويج مجددا. فالفراعنة لم يكتفوا بالدفاع أو انتظار صافرة النهاية، بل لعبوا بشجاعة، وبادلوا الأرجنتين الهجمات، ونجحوا في تسجيل هدفين، وكادوا يفرضون وقتا إضافيا لولا بعض التفاصيل الصغيرة التي غالبا ما تحسم مباريات الأدوار الإقصائية. لقد أثبت هذا المنتخب أن ما حققه في الدور الأول لم يكن وليد الصدفة، بل نتيجة عمل فني وذهني كبير أعاد الشخصية إلى الكرة المصرية، وجعل المنتخب يدخل كل مباراة بعقلية المنافس، لا بعقلية الباحث عن فوز أول في النهائيات، أو مجرد مشاركة مشرفة.
ويحسب للمدرب حسام حسن أنه نجح في بناء منتخب يجمع بين الانضباط التكتيكي والروح القتالية، واستطاع أن يزرع في لاعبيه الإيمان بقدرتهم على مقارعة أقوى منتخبات العالم. فظهر المنتخب متماسكا، منظما، وقادرا على العودة في النتيجة كلما تلقى ضربة، وهي صفات لا تملكها إلا المنتخبات التي نضجت كرويا ونفسيا. كما أكد نجوم المنتخب المصري، ومواهبه الصاعدة، أن الخبرة والتجربة عندما تمتزج بحماس وطموح المواهب الصاعدة، يمكن أن تصنع فريقا يحظى باحترام الجميع، حتى وهو يغادر البطولة، فلم يعد المنتخب المصري يعتمد على المهارات الفردية فقط، بل أصبح يقدم كرة جماعية متوازنة، تقوم على الانضباط والسرعة في التحول والقدرة على استغلال الفرص.